‏إظهار الرسائل ذات التسميات تراجم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تراجم. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 21 مايو 2013

ترجمة شيخنا العلامة سعيد بن محمد برعية

هو شيخنا العلامة القاضي سعيد بن محمد برعية الشافعي ولد سنة (1340هـ ) في مدينة غيل باوزير من مدن حضرموت وبها نشأ وترعرع.
التحق برباط العلامة محمد بن عمر بن سلم الذي أسسه إثر رجوعه من الأزهر الشريف, وقد درس شيخنا فيه على يد شيخ الرباط السيد العلامة محسن بن جعفر بو نمي كما درس عند الفقيه العلامة أحمد بن محمد باغوزة.
وشيخنا رحمه الله  من أشهر القضاة الشرعيين في حضرموت في منتصف القرن الماضي ومرجعاً للفتوى في مدينة غيل باوزير وحضرموت بشكل عام.
وقد عمل في  القضاء في العديد من مدن حضرموت ومن بينها غيل باوزير ودوعن وسيئون بعد أن تخصص في دراسة أحكام القضاء وآدابه.. وكان له دور بارز في إصلاح ذات البين وفصل المنازعات بين الناس.
أجاز له العلامة بونمي والعلامة باغوزة فيما أجازهم فيه أشياخهم وفيما أجازهم فيه العلامة محدث الحرمين عمر بن حمدان المحرسي  وفيما أجازهم فيه العلامة السيد أحمد بن حسن العطاس عند وصوله الغيل في المرة الأولى في حياة العلامة بن سلم.
وممن أجاز لشيخنا أيضا العلامة عبد الله بن عمر الشاطري والعلامة عمر بن أحمد بن سميط .
انتقل إلى رحمة الله تعالى في  2013/01/08م.رحمه الله رحمه الأبرار وأسكنه جنات تجري من تحتها الأنهار..

عرف شيخنا رحمه الله بالدعابة والمرح مع سعة صدر وحلم.


الخميس، 11 أكتوبر 2012

ترجمة الإمام الفاداني

مولده ونشأته:
أصله من "فادان" أو "بادان"، إقليم في أندونيسيا، وولد في مكة المكرمة سنة 1335 هـ الموافق 1916م[1]. ونشأ في أسرة متدينة ومتعلمة، فكان ابتداء تحصيله العلمي على والده وعمه محمود الفاداني[3]، ثم التحق بالمدرسة الصولتية الهندية. تعلم في مدرسة دار العلوم الدينية في مكة المكرمة عام تأسيسها[2]، وأكمل دراسته على علمائها الأوائل، وغيرهم، ثم عين مشرفاً ومديراً بها حتى وفاته[2].
شيوخه:
درس على علماء كثيرين في عصره وأخذ عنهم، واجتمعت لديه الكثير من الأسانيد فكان هو مسند الحجاز[3]، وللفاداني أكثر من 400 شيخاً روى عنهم. ومن شيوخه[3]:
    محمد علي بن حسين بن إبراهيم المالكي المكي، وقد طالت ملازمته له، وجمع له أسانيده في جزء سماه "المسلك الجلي في أسانيد فضيلة الشيخ محمد علي"، وضمنه ترجمة موسعة للشيخ.
    أبو علي حسن بن محمد المشاط المكي.
    المحدث عمر بن حمدان المحرسي، وجمع له ثبتاً ضخماً سماه "مطمح الوجدان من أسانيد عمر حمدان"، ثم اختصره في "إتحاف الإخوان".
    مفتي الشافعية عمر باجنيد، وقد أخذه عنه الفقه الشافعي.
    محسن بن علي المساوي الفلمباني، ولازم الأخير ملازمة تامة، وقد قرأ عليه الفقه الشافعي وأصول الفقه وجمع له في ترجمته وأسانيده "فيض المهيمن في ترجمة وأسانيد السيد محسن".
    المؤرخ عبد الله محمد غازي المكي.
    عبد الستار بن عبد الوهاب الصديقي الهندي المكي.
    الأديب اللغوي إبراهيم بن داود الفطاني المكي.
    علوي بن عباس المالكي المكي.
    محمد بن أمين الكتبي المكي.
    المقرئ الشهاب أحمد المخللاتي الشامي ثم المك، وقد جمع أسانيده وترجمته في مجلد سماه "الوصل الراتي في أسانيد وترجمة الشهاب أحمد المخللاتي".
    عبيد الله بن الإسلام السندي الديوبندي، وقد قرأ عليه في الحديث ومصطلحه، والتفسير.
عمله:
باشر التدريس في دار العلوم الدينية في مكة المكرمة عام 1356 هـ، وكان يلقي دروساً مختلفة في شتى العلوم في المسجد الحرام، وخصص لتدريس الحديث النبوي وعلومه، وكذا في منزله ومكتبه الخاص، وكان له اهتمام بتعليم البنات، حتى أنشأ في عام 1377 هـ، معهداً للمعلمات، وشارك في تأسيس مدارس البنات[1].
تلامذته:
تخرج على يديه مئات من طلاب العلم، وهم منتشرون حول العالم[3]. من ابرزهم الشيخ المحدث المسند أحمد بن فخري بن محمد الرفاعي الشافعي
مؤلفاته:
زادت مؤلفاته على المئة كتاب ورسالة، في الحديث والفقه والعربية والمنطق والفلك[2]، ومنها:
    إتحاف الإخوان باختصار مطمح الوجدان في أسانيد الشيخ عمر حمدان.
    إتحاف أولي النهى بإجازة الأخ الشيخ محمد طه، انظر إتحاف المستفيد بغرر الأسانيد.
    إتحاف أولي الهمم العالية بالكلام على الحديث المسلسل بالأولية.
    إتحاف الباحث السري بأسانيد الوجيه الكزبري (الصغير).
    إتحاف البررة بأسانيد الكتب الحديثية العشرة.
    إتحاف الخلان توضيح تحفة الإخوان في علم البيان للدردير.
    إتحاف المستفيد بغرر الأسانيد، ويسمى: إتحاف أولي النهى بإجازة الأخ الشيخ محمد طه.
    اختصار رياض أهل الجنة من آثار أهل السنة لعبد الباقي البعلي الحنبلي.
    الأربعون البلدانية: أربعون حديثاً عن أربعين شيخا من أربعين بلداً.
    أربعون حديثاً مسلسلة بالنحاة إلى الجلال السيوطي.
    أربعون حديثاً من أربعين كتاباً عن أربعين شيخاً.
    الإرشادات السوية في أسانيد الكتب النحوية والصرفية.
    أسانيد أحمد بن حجر الهيتمي المكي.
    أسانيد الكتب الحديثية السبعة.
    أسمى الغايات في أسانيد الشيخ إبراهيم الخزامي في القراءات.
    إضاءة النور اللامع شرح الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع.
    بغية المريد من علوم الأسانيد (وهو ثبته الكبير).
    بغية المشتاق شرح لمع الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، في أصول الفقه.
    بلغة المشتاق في علم الاشتقاق.
    تتميم الدخول: تعليقات على مدخل الوصول إلى علم الأصول.
    تذكار المصافي بإجازة الفخر عبد الله بن عبد الكريم الجرافي.
    تشنيف السمع: مختصر في علم الوضع.
    تعليقات على كفاية المستفيد، للشيخ محفوظ الترمسي.
    تعليقات على لمع الشيخ أبي إسحاق.
    تنوير البصيرة بطرق الإسناد الشهيرة.
    الجامع الحاوي في مرويات الشرقاوي.
    جني الثمر: شرح منظومة منازل القمر.
    حاشية على الأشباه والنظائر في الفروع الفقهية للسيوطي.
    حاشية على التلطف شرح التعرف في أصول الفقه.
    حسن الصياغة: شرح كتاب: دروس البلاغة.
    حسن الوفا لإخوان الصفا (ثبت لمحمد فالح بن محمد الظاهري المهنوي، المتوفي سنة 1328 هـ، تعليق وتصحيح الفاداني.
    الدر الفريد من درر الأسانيد.
    الدر المنضود: شرح سنن أبي داود.
    الدر النضير على ثبت الأمير.
    الروض النضير في مجموع الإجازات بثبت الأمير.
    الرسالة البيانية، في علم البيان، على طريقة السؤال والجواب.

    رسالة في علم المنطق.
    الروض الفائح وبغية الغادي والرائح بإجازة فصيلة الأستاذ محمد رياض المالح.
    رياض أهل الجنة بآثار أهل السنة، لعبد الباقي البعلي.
    الرياض النضرة في أسانيد كتب الحديثية العشرة.
    السلاسل المختارة بإجازة المؤرخ السيد محمد بن محمد بن زبارة.
    سلسلة الوصلة: مجموعة مختارة من الأحاديث المسلسلة، إجازة للقاضي السيد أبو بكر الحبشي شرح مختصر القدوري (فقه حنفي).
    العجالة في الأحاديث المسلسلة.
    العجالة المكية على الأوائل السنبلية.
    النفحة المسكية على الأوائل السنبلية.
    العقد الفريد من جواهر الأسانيد.
    فتح الرب المجيد فيما لأشياخي من فرائد الإجازات والأسانيد.
    فتح العلام شرح بلوغ المرام.
    الفوائد الجنية: حاشية المواهب السنية: شرح الفرائد البهية في نظم القواعد الفقهية في الأشباه والنظائر على مذهب الشافعية.
    فيض الإله العلي في أسانيد عبد الباقي البعلي الحنبلي.
    فيض الرحمن في ترجمة وأسانيد الشيخ خليفة بن حمد آل نبهان.
    الفيض الرحماني بإجازة فضيلة الشيخ محمد تقي العثماني.
    فيض المبدي بإجازة الشيخ محمد عوض منقش الزبيدي.
    فيض المهيمن في ترجمة وأسانيد السيد محسن.
    قرة العين في أسانيد أعلام الحرمين.
    القول الجميل بإجازة سماحة السيد إبراهيم عقيل.
    الكواكب الدراري بإجازة محمود سعيد ممدوح القاهري.
    المختصر المهذب في معرفة واستخراج الأوقات والقبلة بالمربع المجيب.
    المسلك الجلي في ترجمة وأسانيد الشيخ محمد علي.
    مطمح الوجدان في أسانيد الشيخ عمر حمدان.
    المقتطف من إتحاف الأكابر بأسانيد المفتي عبد القادر.
    منهل الإفادة: هوامش على رسالة البحث والمناظرة، لطاش كبري زاده.
    المواهب الجزيلة على أزهار الخميلة: شرح ثمرات الوسيلة في الفلك.
    النفحة المسكية على الأوائل السنبلية.
    النفحة المكية في الأسانيد المكية: إجازة للنابغة القاضي محمد بن عبد الله العمري.
    نهاية المطلب على الأرب في علوم الإسناد والأدب.
    نيل المأمول: حاشية على لب الأصول وشرحه غاية الوصول.
    ورقات على الجوهر الثمين في أربعين حديثا من أحاديث سيد المرسلين، للعجلوني.
    ورقات في مجموعة المسلسلات والأوائل والأسانيد العالية.
    الوصل الراتي في ترجمة وأسانيد الشهاب أحمد المخللاتي.
وفاته:
توفي الفاداني في مكة المكرمة، ليلة الجمعة 28 ذي الحجة سنة 1410 هـ، الموافق 21 يوليو 1990م، وصلي عليه يوم الجمعة بعد الصلاة، ودفن في مقبرة المعلاة في مكة المكرمة[3].

الموضوع: منقول عن:
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A

الثلاثاء، 14 أغسطس 2012

العلامة عبد الله عوض بكير


ترجمة الشيخ العلامة عبد الله بن عوض بكير
رئيس القضاة الشرعيين بحضرموت
هو الشيخ العلامة والفقيه القاضي عبد الله بن عوض بكير ـ بتخفيف الياء ـ ولد في مدينة غيل باوزير سنة 1314هـ وتعلم في بعض الكتاتيب مباديء القراءة والكتابة ثم رحل إلى قرية الصداع عند العلامة عمر بن مبارك بادباه المتوفى  1367هـ ومكث أكثر من عشر سنين يطلب العلم ثم رحل إلى مدينة غيل باوزير فتردد كثيرا على الشيخ عمر بن سالم باوزير إمام مسجد اليافعي فدرس عليه في الفقه واللغة والمواريث ثم رحل إلى مدينة سيؤن فدرس عند الشيخ محمد بن علي الحبشي المتوفى سنة 1333هـ في اللغة والفقه ثم رجع واستقر في مدينة غيل باوزير.
وفي سنة 1356هـ عينه السلطان عمر بن عوض القعيطي رئيسا للمجلس العالي للقضاء ورئيسا للقضاة الشرعيين بحضرموت.
من مؤلفاته رحمه الله:
1ـ نسيم الحياة شرح سفينة النجاة.مطبوع.
2ـ تطهير الفؤاد من سيء الإعتقاد.
3ـ حل القيد عما استعصت معرفته على باجنيد.
4ـ رفع الخمار عن مثالب المزار.مطبوع.
5ـ السيف القاطع في صون المسجد عن الدف رغم أنف المنازع.
6ـ  الجواهر المبثوثة في تعلّق الدين بالحقوق والمنافع الموروثة .
من أشهر تلاميذه ابنه العلامة عبد الرحمن بن عبدالله بكير.
توفي العلامة عبد الله بكير صبيحة يوم الاثنين ، السابع عشر من جماد الآخرة سنة 1399هـ.
رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه أعلى فراديس الجنان.

الخميس، 12 يوليو 2012

ترجمة العلامة محمد بن علي البطاح


هو العلامة شيخنا محمد بن علي بن إسماعيل بن عمر البطاح الأهدل وُلد في مدينة زبيد، في محافظة الحديدة،1349 هـ    1930 م  وفيها نشأ في حجر أبيه، وحفظ القرآن الكريم، ثم درس على عدد من العلماء، منهم: محمد سليمان الأهدل، ومحمد أحمد فقيه الهندي، وعبدالله زيد المعزبي، وأحمد محمد عبدالباقي الخليل، وخاله أحمد بن داود البطاح وقد لازمه فترة طويلة ، ومحمد أحمد السالمي، وحسين محمد عبدالله الوصابي، وشيخنا أسد حمزة عبدالقادر الأوسي وحفظ ودرس على يديه الشاطبية، وأحمد علي السادة، ومحمد عوض منقّش، ومحمد أحمد قشاعة الحنفي، ومحمد سعيد جمع، وحسين عبدالله الحدايا. ومحمد عبدالجليل الغزي. وحسين محمد عثمان الوصابي تولى التدريس في المعهد العلمي الديني، ثم تعيّن مديرًا لمعهد مرتضى الزبيدي العلمي في مدينة زبيد، وتولى إلى جانب ذلك الخطابة في الجامع الكبير للمدينة، وتصدّر للفتوى والوعظ والإرشاد، وأقام حلقات علمية في عدد من الجوامع كجامع العلوية السفلى، وفي منزله العامر بالخيرات، فتخرّج عليه عدد من طُلاب العلم، منهم: قاسم محمد الوصي الحنفي، وشيخنا محمد سعيد السحاري،وشيحنا الفرضي سليمان الشرفي وآلاف من علماء اليمن.  ومما درست عليه المنهاج للنووي والألفية لابن مالك وشرح الورقات وإيضاح القواعد الفقهية ومتن العزي والبناء والأساس وقواعد ابن هشام ودرست عليه في القطر وابن عقيل والتحرير للشيخ زكريا وابن قاسم وغيرها وأجازني فيما تحل له روايته ودرايته من العلوم الشرعية والعربية.
من مؤلفاته: 1ـ نظم طبقات فقهاء التابعين في اليمن. رتّبهم فيه على خمس طبقات. 2ـ منظومات علمية متفرّقة 3ـ نظم قطر الندى لم يكمله.وسوف أنشر إن شاء الله جملة من منظوماته العلمية.
ومن تواضعه رحمه الله أني جلست عنده فترة طويلة ولم نكن على علم بمؤلفاته ومنظوماته إلا بعد وفاته حتى إن أبناءه لم يدروا بكثير منها إلا بعد وفاته. 
كان رحمه الله دمث الأخلاق جم التواضع يستحي من طلابه أن يصدر منه ما يزعجهم.
توفي سنة 2008م رحمه الله رحمة الأبرار وأسكنه جنات تجري  تحتها الأنهار

الأربعاء، 11 يوليو 2012

ترجمة العلامة أسد حمزة عبد القادر الأوسي

شيخنا العلامة القاضي أسد حمزة عبد القادر الأوسي الحسني الحنفي الماتريدي 

ولد شيخنا العلامة في أثيوبيا سنة1336هـ ـ 1918مهـ ثم انتقل إلى اليمن إلى مدينة زبيد وعاش فيها من شيوخه في أثيوبيا : أحمد محمد عبده ومصطفى داود ومحمد سراج ومحمد أمان ومن شيوخه في مدينة زبيد محمد يوسف فقير و إبراهيم عبدالله المزجاجي وسليمان بن محمد الإدريسي و المقريء حسين محمد عبدالله الوصابي وله منه إجازة وعبدالله بن زيد المعزبي وأحمد محمد السالمي وله إجازة من العلامة عبدالرحمن محمد الأهدل
وكان في الفروع على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة  وأما في الأصول فعلى مذهب الماتريدية عفا الله عنا وعنه وأسكنه فسيح جنانه عمل مدرسًا في مدرسة الأشاعر وفي مدرسة الفرحانية في مدينة زبيد حتى عام 1374هـ/1954م, ثم مدرسًا بالمعهد الديني في مدينة زبيد سنة 1382هـ/1962مثم تعين حاكمًا للقضاء والأوقاف في مدينة زبيد, ثم عاد إلى التدريس, ثم تعين سنة 1400هـ/1980م عضوًا في محكمة الاستئناف في لواء الحديدة بقرار جمهوري, ثم تعين بقرار آخر عضوًا في مجلس الشورى سنة 1408هـ/1988م, وترأس أول جلسة له, ثم عضوًا في مجلس النواب بعد قيام الوحدة اليمنية, وترأس أول جلسة له, ثم تعين بقرار جمهوري سنة 1414هـ/1994م بدرجة قاضي محكمة علياوعمل خطيبًا للجمعة في الجامع الكبير في مدينة زبيد, وظل مواصلاً التدريس لا سيما في مدرسة الفرحانية وكان مهتما بتفسير الجلالين فكان له دروس فيه تعقد في مدرسة الفرحانية غالب أيام الأسبوع إلى جانب دروس الحديث واللغة والفقه الحنفي والعقيدة؛ فتخرج عليه جماعة من العلماء وطلبة العلم منهم: حسين محمد عثمان الوصابي ومحمد عبدالجليل الغزي ومحمد عمر الأهدل وأحمد حزام الشرعبي وشيخنا محمد علي البطاح ومن جملة ما درس عليه الشاطبية وحفظها على يديه وشيخنا علي محمد واصل و محمد أمين عبدالله النور و سليمان محمد عبدالوهاب الأهدل وشيخنا محمد عزي الأهدل وشيخنا محمد سعيد السحاري ومن جملة ما درس عليه الشاطبية وتفسير الجلالين وتفسير الكلبي و قاسم صالح كريم و قاسم إبراهيم جيرة وراقم هذه الأسطر.
من مؤلفاته: 1- نيل المرام شرح عقيدة العوام في العقيدة 2- الرد على الفتاوى 3- مقدمة في أصول التفسير 4- خطب الجمعة والعيدين 5- تعليقات في اللغة العربية6ـ تفسير سورة الفاتحة.
كان من أعز زملائه القاضي العلامة محمد بن إسماعيل العمراني كان يجله حتى إنه بعث إليه في آخر أيامه  كتاب البيان في الفقه الشافعي إهداء له.
كان شيخنا  رقيق القلب رحيما فكم من دمعة تحدرت على خديه أثناء دراستنا عليه تفسير الجلالين وفي العالب يختم دروسه بالدعاء للمسلمين لا سيما فلسطين فما يتمالك نفسه من البكاء توفي يوم الثلاثاء 1426هـ ودفن في مقبرة الجبرتي  رحمة الأبرار وأسكنه جنات تجري تحتها الأنهار.

مما لم يذكره المترجمون عن السيد بو نمي:


السيد العلامة القاضي محسن بن جعفر بونمي من أجل علماء حضرموت المتأخرين أخذ عن العلامة محمد بن سلم شيخ رباط غيل باوزير والعلامة بن سلم أخذ عن العلامة الأنبابي والعلامة الأنبابي أخذ عن العلامة الباجوري.
ومما لم يذكره عنه مترجموه ما حدث عند وفاته من حسن خاتمة:
أخبرنا شيخنا القاضي سعيد بن محمد برعية قال جاءني خبر بأن شيخنا السيد محسن توفي فهرعت مسرعا إلى بيته وكنت من أول من ذهب إليه فدخلت عليه في البيت فوجدت السيد محسنا مستلقيا على ظهره وقد فارق الحياة ورأيت كتابا فوق صدره فإذا هو كتاب روح المعاني في تفسير القرآن العظيم للإمام الألوسي كان السيد محسن يقرأ فيه إلى أن توفي رحمه الله.
إنه خاتمة حسنة تدل على شغفهم بالقراءة وحب الاطلاع حتى في سكرات الموت رحمه الله رحمة الأبرار وأسكنه جنات تجري من تحتها الأنهار.

الاثنين، 9 يوليو 2012

ترجمة العلامة عبد الله بن عبد القادر الأنباري


هو شيخنا العلامة الفقيه المسند عبد الله بن عبد القادر بن الحسين الأنباري الشافعي ولد سنة 1343هـ في مدينة زبيد وبها ترعرع ونشأ وطلب العلم عند علمائها آنذاك وكان رحمه الله مجتهدا في الطلب دؤوبا لا يكل ولا يمل فلقد أخبرت عن بعضهم أنه كان ملازما لغرفة في رباط الإدريسي يقرأ فيها كتبا ويراجع فيها دروسه ومن الكتب التي يكرر قراءتها كتاب مغني المحتاج شرح المنهاج للخطيب الشربيني  وهذا الأثر لمسته منه أثناء دراستي عليه للمنهاج فكان رحمه الله يحيلنا كثيرا على المغني ومن عجيب ما سمعته منه قبل وفاته بثمان سنوات أنه لم يدخل مدينة الحديدة عاصمة المحافظة إلا مرتين في حياته وهذا يدل على شدة ملازمته لمدينة العلماء وعلمائها.
طلب العلم عند والده مفتي المذهبين ( الحنفي والشافعي ) السيد العلامة عبد القادر بن الحسين الأنباري الذي يروي عنه شيخ شيوخنا العلامة الفاداني كما في ثبته بلوغ الأماني وعند أخيه العلامة عبد الرحمن والعلامة أحمد داود البطاح وكان إذا حضر حلقة الشيخ البطاح بعد يدنيه ويجلسه إلى جانبه إجلالا وإكراما له ، ومفتي زبيد العلامة محمد سليمان الأهدل، والفقيه الأديب عبد الله بن زيد المعزبي وكان شيخنا يحفظ الكثير من قصائد شيخه الطوال فكان يتحفنا بها في درس الفقه، والعلامة محمد أحمد السالمي والعلامة الأصولي محمد الصديق البطاح الذي كان يجلس عنده مع العلامة محمد بن عبد الجليل الغزي، وتكون جلسة مذاكرة يستعرض فيها الشيخ البطاح كثيراً من المسائل الأصولية الشائكة ويرد على الاستشكالات التي يعرضها تلميذه الغزى وغيرهم من علماء زبيد.
تولى إمام مسجد الأشاعر الذي بناه الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري رضي الله عنه بعد أخيه العلامة عبد الرحمن وكان تقام في المسجد عدة دروس في الحديث والسيرة وغيرها حيث كان شيخنا يدرس صحيح البخاري ما بين مغرب وعشاء كما كان يقيم قراءة صحيح البخاري كل سنة في شهري رجب وشعبان وهي عادة متبعة في مدينة زبيد وقد كان قبله يقيمها والده وأخوه وبعد الانتهاء يجيز لمن قرأ في البخاري أو سمع إجازة متصلة إلى صاحب الصحيح بسند آل الأنباري.
ومن تواضعه رحمه الله أنه لم يكن يدرس في حياة أشياخه ويقول: كيف أدرس وهم أحياء!!! فلما توفوا عقد دروسه في الفقه والأصول والحديث حيث يدرس بعد العصر في مسجد الأشاعر في المنهاج للنووي وشرح ابن قاسم على أبي شجاع ومتن التحرير للشيخ زكريا الأنصاري وغيرها من الكتب ثم نقل الدروس إلى مسجد الشعرة بجانب بيته رحمه الله ومن تواضعه أنه كان يحيل عند طلب الطالب الجديد الدرس منه على بقية العلماء والأشياخ وهو أعلمهم وأسنهم وقد وقع لي ذلك فأحالني على أحدهم وقال هو شيخي وأنا أدرس عنده.
كان في غاية التواضع فلا يتجرأ على إصدار الفتاوى والأحكام، ولو جاءه من يستفتيه فإنه يحيله إلى غيره.
عهدت إليه من قبل والده شعرة النبي صلى الله عليه وسلم أهداها إلى والده أحد ملوك بني عثمان من الإستنبول كان يخرجها في ليلة المولد يتبرك بها الناس.
يتقوت مما تجود به مزرعته لم يجر وراء عطايا الحكام بل كان ورعا نزيها يقول الحق ولو كان المخالف الحاكم فمن ذلك أنه أفتى في الكوائن بما يخالف قول الإمام في صنعاء فأمر الإمام عامله على زبيد بأن يسجنهم فسجنه هو ومجموعة من فطاحل العلماء.
يحوي بيته على مكتبة ضخمة بالمخطوطات النادرة.
أصيب في آخر حياته بمرض في عينيه فانقطع عن التدريس ولازم البيت إلى أن توفي رحمه الله في ليلة الجمعة 12/12/1431هـ.